محمد سعود العوري
128
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
بالنورة أو نتف لحيته أو احترق شعره بجمرة أو مسه بيده فسقط فهو كالحلق بخلاف ما إذا تنائر شعره بالمرض أو الغاز وشمل التقصير أيضا كما في اللباب وقال شارحه صرح به في الكافي والكرماني وهو الصواب قياسا على التحلل خلافا لما صرح به في الكافية من أن التقصير لا يوجب الدم ا ه وقولنا ربع رأسه الخ هذا هو الصحيح المختار الذي عليه جمهور أصحاب المذهب وذكر الطحاوي أن في قول أبي يوسف ومحمد لا يجب الدم ما لم يحلق أكثر رأسه وان كان أصلح ان بلغ شعره ربع رأسه فعليه دم والا فصدقة وان بلغت لحيته الغاية في الخفة ان كان قدر ربعها كاملة فعليه دم والا فصدقة واللحية مع الشارب عضو واحد كما في الفتح أو حلق محاجمه واحتجم والا فصدقة أو حلق احدى أبطيه أو عانته أو رقبته كلها أي الثلاثة لأن الربع من هذه الأعضاء لا يعتبر بالكل لأن العادة لم يجر فيها بالاقتصار على البعض فلا يكون حلق البعض اتفاقا كاملا فلا يلزمه الدم والحاصل أن كل واحد من الثلاثة أعني الأبط والعانة والرقبة مقصود بالحلق وحده فيجب به دم لكن لا يقوم ربعه مقام كله لما مر بخلاف الصدر والساق ونحوهما فيجب بهما صدقة لأن القصد إلى حلقهما إنما هو في ضمن غيرهما إذ ليست العادة تنوير الساق وحده بل تنوير المجموع من الصلب إلى القدم فكان بعض المقصود بالحلق واعلم أن المتفرق من الحلق يجمع كالطيب فلو حلق ربع رأسه من مواضع متفرقة فعليه دم وفي حلق الشارب صدقة والنتف في الإبطين هو السنة واختلف في المسنون في الشارب هل هو القص أو الحلق والمذهب عند بعض المتأخرين أنه القص وهو الصحيح وقال الطحاوي القص حسن والحلق أحسن وهو قول علمائنا الثلاثة قال في الفتح وتفسير القص أن ينقص حتى ينتقص عن الإطار وهو بكسر الهمزة ملتقى الجلدة واللحم من الشفة وكلام الهداية على أن يحاذيه ا ه وأما طرفا الشارب